الحاج سعيد أبو معاش

150

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

الفصل السادس والستون بعد المئة : علي ( عليه السلام ) : « لا يحبّني عبد الا مَن امتحن الله قلبه للأيمان » ( 1 ) في المجالس للمفيد قدّس سره باسناده إلى أبي إسحاق السبيعي قال : دخلنا على مسروق الاجدعي فإذا عنده ضيف له لا نعرفه ، فقال الضيف : كنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحنين ( وفي نسخة بخيبر ) ثم قال : الا احدَّثكم بما حدّثني به الحرث الأعور ، قلنا بلى ، قال : قال : دخَلتُ على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما جاء بك يا أعور قال : قلت حبّك يا أمير المؤمنين ، قال : الله ، قلت : الله ، فناشدني ثلاثاً ثم قال : « أما انه ليسَ عبد من عباد الله ممن امتحَنَ الله قلبه بالايمان الا وهو يَجدُ مَودّتنا على قلبه فهو يُحبّنا وليس عبد من عباد الله ممّن سخط الله عليه الا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبح محبّنا ينتظر الرحمة فكأن أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مُبغضنا على شفا جُرف هار فانهار به في نار جهنم فهنيئاً لأهل الرحمة رحمتهم وتَعساً لأهل النار مثويهم « 1 » .

--> ( 1 ) رواه في القطرة : ( ج 1 ص 81 ح 26 ) . ورواه العلامة الطبري رحمه الله في « بشارة المصطفى » ( ص 48 وفي ط 17 ) باسناده عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور بنفس اللفظ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وله تتمة نذكرها : « ان عبداً لم يقصِّر في حبّنا لخير يجعله الله في قلبه ، ولَن يُحبّنا من يحب مُبغضنا ، ان ذلك لم يجتمع في قلب واحد ، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه يُحبّ بهذا قوماً ويحبُّ بالآخر عدوّهم ، والذي يُحبّنا فهو يخلص بحبّنا كما يخلص الذهب الذي لا غش فيه . / /